السيد عبد الحسين اللاري

7

التعليقة على المكاسب

« إلَّا أن يبلغ خمس عشرة » بقوله : « أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » ( 1 ) ، فإنّ ظاهر عطف الشعور على البلوغ بلفظ « أو » يدلّ على كفاية التمييز في أمر الصبيّ . وثانيا : لو أغمضنا عن دلالة ذيل الخبر أو عن وجوده في بعض أخبار أخر فلنا منع دلالة صدر الخبر على انحصار جواز أمر الصبيّ في البلوغ ، لمعارضته بما يدلّ من الأخبار الأخر على كفاية الرشد والعقل في جواز أمره في كلّ شيء ، كما عن باب الحجر من الوسائل عن الصادق عليه السّلام « أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : * ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 2 ) ، قال : إيناس الرشد حفظ المال » ( 3 ) . وفيه أيضا قال : « سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع الخبر » ( 4 ) . وفيه أيضا عن أمير المؤمنين عليه السّلام « أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل » ( 5 ) . وفي باب الصدقات من الوسائل أيضا عن العسكري عليه السّلام قال : « إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك » ( 6 ) . وفي باب الوصايا منه أيضا في تفسير قوله تعالى :

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 142 ب « 2 » من أبواب أحكام الحجر ح 1 ، وج 1 : 30 ب « 4 » من أبواب مقدّمة العبادات ح 2 ، وج 12 : 268 ب « 14 » من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) الوسائل 13 : 143 ب « 2 » من أبواب الحجر ح 4 . ( 4 ) الوسائل 13 : 142 ب « 1 » من أبواب الحجر ح 3 . ( 5 ) الوسائل 13 : 142 ب « 1 » من أبواب الحجر ح 4 . ( 6 ) الوسائل 13 : 321 ب « 15 » من أبواب الوقوف والصدقات ح 4 .